منتديات الغزلان

العزة لله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعرف على عدوك!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غزاله
Admin


عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 15/12/2011

مُساهمةموضوع: تعرف على عدوك!!   الأربعاء يناير 18, 2012 5:53 am

تعرف على عدوك!!

[إن الحمد لله نحمده ، و نستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ،ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ...

أما بعد..
فهذا بحث مختصر أسأل الله أن يجعله خالصا لوجهه الكريم عن عدونا المضل المبلس من رحمة الله " إبليس" وقد وضعت لكل موضوع عنوان متضمن الآيات القرانيه مع تفسيرها من كتاب ابن السعدي "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"..

·تعريف من هو إبليس ؟؟؟

عندما شرع الله تعالى في خلق ءادم قال للملائكة اسجدوا لادم تكريما وسلاما لا عبادة له فسجد الملائكة جميعا طائعين الأمر الإلهي إلا إبليس أبى وأستكبر وقال أأسجد لمن خلقت من طين وأنا خلقتني من نار فأيئسه الله من الخير كله وجعله شيطانا رجيما عقوبة له لمعصيته وطرده الله من رحمته فأقسم إبليس لربه قائلا( لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ) فقد استطاع إبليس إغواء ءادم حسداً وكبراً من قلبه كيف بين الله سبحانه وتعالى في محكم آياته كيف يغوي هذا الشيطان الرجيم بني ءادم ومن أي المداخل يدخل عليهم وما هي خطواته لإغوائهم وكيف هي عداوته ووسوسته لبني ءادم وما هي الرقى الشرعية للوقاية من كيد الشيطان وغوايته
ومعنى الشيطان : كلمه معناها المتمرد العاتى وهذه الكلمه مشتقه من ( شطن ) بمعنى " بعد " يقال شطنت داره أى بعدت داره ، وبئر شطون أى بعيدة القعر.
قال القرطبى : سمي الشيطان شيطانا ً لبعده عن الحق وتمرده
وذلك لأن كل عت ٍ متمرد من الجن والإنس والدواب شيطان.

ورجيم معناها المرجوم . قال القرطبى أصل الرجم : الرمى بالحجاره والرجم يأتى بمعنى القتل واللعن والطرد والشتم . فالشيطان مرجوم لأنه ملعون ومطرود من رحمة الله عز وجل.- من كتاب" روائع البيان تفسير آيات الأحكام من القرآن ".
والشياطين هم كفار الجن ، قال الله تعالى عن إبليس اللعين : ( إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ) الكهف/50 .
وذهب كثير من أهل العلم إلى أن إبليس هو أبو الجن كلهم : مؤمنهم وكافرهم ، فهو أصلهم وهم ذريته : نُقل هذا القول عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن البصري وغيرهم .
انظر : "تفسير الطبري" (1/507) ، "الدر المنثور" (5/402) .
وروي في ذلك حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (6/197) عن معاوية بن الحكم السلمي ، إلا أنه ضعيف جدا ، تفرد به طلحة بن زيد القرشي الذي قال فيه علي بن المديني : كان يضع الحديث . انظر "تهذيب التهذيب" (5/16 . (
وقد أطلق شيخ الإسلام على إبليس أنه " أبو الجن " في أكثر من موضع ، انظر "مجموع الفتاوى" (4/235،346 ( ، وكذا تلميذه ابن القيم ، ثم الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (6/369)
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله – كما في "مجموع الفتاوى"
(9/370-371)
" - والشيطان هو أبو الجن عند جمعٍ من أهل العلم , وهو الذي عصى ربه واستكبر عن السجود لآدم , فطرده الله وأبعده " انتهى .
وجاء في "فتاوى نور على الدرب" للشيخ ابن عثيمين ( الجن والشياطين/سؤال رقم/2
" لا شك أن إبليس هو أبو الجن ؛ لقوله تعالى : ( وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ) . وقوله عن إبليس وهو يخاطب رب العزة سبحانه وتعالى : ( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ) . وقوله تعالى : ( أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُو ) .
فهذه الأمور أدلتها واضحة أن الشيطان له ذرية ، وأن الجن ذريته . ولكن كيف يكون ذلك ؟ هذا ما لا علم لنا به ، وهو من الأمور التي لا يضر الجهل بها ، ولا ينفع العلم بها . والله أعلم "






عداوة الشيطان لآدم وبنيه وما يأمر به أتباعه :
1 – " عدواته للإنسان"
يقول الله سبحانه وتعالى مبينا عداوة الشيطان ( يأيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون1 ) .
هذا الخطاب للناس أجمعين مؤمنهم وكافرهم بأن يأكلوا ما في الأرض جميعاً من حبوب وثمار وفاكهة وحيوانات حالة كونها "حلال" " طيبا" ليس بخبيث مما حرمه الله إذ هو عين صلاحهم ونهاهم الله تعالى عن اتباع " خطوات الشيطان" الذي هو عدونا اللدود وإتباع طرقه التي يأمر بها وهي كل المعاصي من كفر وفسوق وظلم ويدخل ذلك ما حرمه الله تعالى من السوائب والمأكولات المحرمة . وذلك لأن الشيطان " انه لكم عدو مبين" ظاهر العداوة فلا يرد بأمرنا إلا غشنا وأن نكون من أصحاب السعير فلم يكتفي ربنا بنهيها عن اتباع خطواته وهو أحدث القائلين بعداوته الداعية للحذر منه بل قال ( إنما يأمركم بالسوء) يأمرنا بالشر الذي يسوء صاحبه ويدخل في ذلك كل المعاصي التي تأباها الفطرة الإنسانية النظيفة وأيضا يأمرنا لعنة الله " والفحشاء " كالزنا وشرب الخمر ، والقتل ، والقذف ، والبخل ونحو ذلك مما يستفحشه من له عقل ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) فيدخل في ذلك القول على الله بلا علم في شرعه وقدره وذلك بأن يوصف الله بغير ما وصف به أو وصفه رسوله أو نفى عنه ما أثبته لنفسه أو أثبت له ما نفاه عن نفسه فقد قال على الله بلا علم فالقول على الله بلا علم من أكبر المحرمات وأكبر طرق الشيطان التي يدعو إليها فهذه طرق الشيطان التي يدعو إليها هو وجنوده ويبذلون مكرهم وخداعهم على إغواء الخلق بما يقدرون عليه .وأما الله سبحانه وتعالى فانه يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغض فلتنظر أيها الاخوة مع أي الداعين ومن أي الحزبين 2؟




2- تخويف الانسان بالفقر"
ويقول الله سبحانه وتعالى مبينا الحق المبين وما يأمرنا به عدو الله وعدونا (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم3 ) هنا يحثنا الخالق الباري على الإنفاق النافع مما كسبنا من الحلال من تجارة ومما أخرج لنا من الأرض ونهانا الله سبحانه وتعالى عن الإمساك الضار وبين سبحانه وتعالى ذلك بين حزبين :
حزب الرحمن : يدعو فيه إلى الخير ويعدهم عليه الخير والفضل والثواب العاجل والآجل واخلاف ما أنفقوا .
حزب الشيطان : يحثهم على الإمساك ويخوفهم إن أنفقوا أن يفتقروا فمن كان مجيبا لداعي الرحمن وأنفق مما رزقه الله فليبشر بمغفرة الذنوب وحصول المطلوب ومن كان مجيبا لداعي الشيطان فانه إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير . فلنخذ أي الأمر أليف بنا :
والأكيد إن حزب الرحمن هو حزب النجاة والفوز في الدنيا والآخرة والفوز بالجنة وأما الشيطان ( إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير )4 .


بيان الله سبحانه تعالى مداخل الشيطان وما يأمره أتباعه :
من لطف الله بعباده أن حذرهم من طاعة الشيطان واخبرهم بمداخله التي يدخل منها على الإنسان ومقاصده .
1 – في هذه الآية الكريمة بين الحق تعالى بقسم عدو الله وعدو البشرية وذلك في قوله الحق سبحانه وتعالى ( ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن ءاذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا فقد خسر خسرانا مبينا)( يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا 1) .
وهذا إخبار من الله عن سعيه في إغواء العباد وتزيين الشر لهم والفساد مقسما لله ( لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ) أي مقدرا فعلم لعنة الله أنه لا يقدر على إغواء جميع عباد الله المخلصين ليس له عليهم سلطان و إنما سلطانه على من يتولاه .
أقسم أيضا ( لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ) فالذي ظنه الخبيث وجزم به قد أخبر الله تعالى بوقوعه فعلا بقوله ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) .


وأما المداخل التي أقسم إبليس أن يضل فيها أتباعه فهي كالتالي :
1 – " لأضلنهم " عن الصراط المستقيم ضلالا في العلم وضللاا في العمل .
2 – " ولأمنيهنم " : مع الإضلال لأمنيهنم أن ينالوا ما ناله المهتدون وهذا هو الغرور بعينه فلم يقتصر على مجرد إضلالهم حتى زين لهم ما هم فيه من الضلال وهذا زيادة شر إلى شرهم حيث عملوا أعمال أهل النار الموجبة للعقوبة وحسبوا أنها موجبة للجنة واعتبر ذلك باليهود والنصارى وأغواهم كما حكى الله عنهم(وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم ) ( وكذلك زينا لكل أمة عملهم ) ( قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) .
3 – " ولأمرهم فليبتكن آذان الأنعام " وذلك بتقطيع آذانها مثل البعيرة والسائبة والوصيلة . وهذا نوع من الضلال يقتضي تحريم ما أحل الله ما حرم الله ويلتحق بذلك من الاعتقادات الفاسدة والأحكام الجائرة ما هو أكبر من الضلال .
4 – " ولأمرنهم فليغيرن خلق الله " : وهذا يتناول الخلقة بالوشم والو شر والنمص والتفليج للحسن ونحو ذلك مما أغواهم به الشيطان فغيروا خلقه الرحمن . ويقصد ذلك التسخط على خلقه والقدم في حكمته واعتقادهم أن ما يصنعونه بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن وعدم الرضا بتقديره وتدبيره .
2 – وتغيير الخلق الباطنة : لأن الله سبحانه وتعالى خلق عباده حنفاء مفطورين على قبول الحق وإيثاره فجاءتهم الشياطين فاجتابتهم على هذا الخلق الجميل وزينت لهم الشر والشرك و الكفر والفسوق والعصيان فلولا لطف الله وكرمه على عباده المؤمنين لجرى عليهم ما جرى على هؤلاء المفتونين فخسروا الدنيا والآخرة ذلك لتوليهم لعدوهم المريد لهم بالشر ولهذا يقول الله تعالى ( ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ) .
5 – " يعدهم ويمنيهم " يعد الشيطان من يسعى في إضلالهم والوعد يشمل حتى الوعيد كما قال تعالى ( الشيطان يعدكم الفقر ) فانه يعدهم إذا أنفقوا في سبيل الله افتقروا ويخوفهم إذا جاهدوا بالقتل وغيره كما قال تعالى ( إنما الشيطان يخوف أولياءه ) يخوفهم عند إيثار مرضاة الله بكل ما يمكن وما لا يمكن مما يدخله في عقولهم حتى يكلوا عن فعل الخير . وبذلك يمنيهم الأماني الباطلة التي هي عند التحقيق كالسراب الذي لا حقيقة له ولهذا قال ( وما يعدهم الشيطان إلا غرورا أولئك مأواهم جهنم ) وذلك من إنقاذ للشيطان وأعرض عن ربه وصار من أتباع إبليس وحزبه ومستقرهم النار ( ولا يجدون عنها مخلصا ولا ملجأ بل هم خالدون فيها 2) .
يقول الله سبحانه وتعالى للمؤمنين محذرا لهم مداخل الشيطان ( يأيها الذين ءامنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون3 ) يذم تعالى هذه الأشياء القبيحة ويخبر أنها من عمل الشيطان وأنها رجس ( فاجتنبوه ) اتركوه ( لعلكم تفلحون ) فالفلاح لا يتم إلا بترك ما حرم الله فالخمر كل ما خمر العقل أي غطاه بسكره والميسر جميع المغالبات التي فيها عوض من الجانبين كالمراهنة والأنصاب الأصنام والأنداد مما ينصب من دون الله . فهذه الأربعة من الأمور الخبيثة ورجس ودعى الله وزجر بتركها لأنها من أعمال الشيطان فالخمر فيه من انقلاب العقل مما يؤدي بصاحبه إلى تأصيل البغضاء بينه وبين إخوانه من المؤمنين فقد يوصله إلى القتل.
أما الميسر : ما فيه من غلبة أحدهما للآخر وأخذ ماله الكثير في غير مقابله وهو أكبر أسباب العداوة والبغضاء . بالإضافة إلى ذلك أنها أشياء تصد القلب ويبعد البدن عن ذكر الله وعن الصلاة فأي معصية أعظم وأقبح من معصية تدنس صاحبها وتجعله من أهل الخبث وتوقعه في أعمال الشيطان وشباكه فينقاد له كما تنقاد البهيمة الذليلة لداعيها وتحول بين العبد وبين فلاحه وتوقع العداوة والبغضاء بين المؤمنين وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة 4.
يقول الله سبحانه وتعالى ( يا بني آدم لا يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيلة من حيث لا ترونهم إنما جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون 5) .
يقول الله تعالى محذرا لبني آدم أن يفعل بهم الشيطان كما فعل بأبيهم ( يا بني ءادم لا يفتنكم الشيطان ) بأن يزين لكم العصيان ويدعوكم إليه ويرغبكم فيه فتنادون له ( كما أخرج أبويكم من الجنة) وأنزلهما من المحل العالي إلى انزل منه ويحذرنا الله تعالى بأنه لا يألو جهده عنا حتى يفتننا إن استطاع فعلينا أن نحذره وأن لا نغفل عن المواضع التي يدخل منها إلينا " انه " يراقبكم على الدوام ( ويراكم هو وقبيلة ) ومن شياطين الجن ( من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) .
فعدم الإيمان وهو الموجب لعقد الولاية بين الإنسان والشيطان ( انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون 6) .
4 – يقول الله سبحانه وتعالى محذرا عباده المؤمنين من الشيطان الرجيم كيف يتبرأ من أوليائه بعد أن أغواهم في الدنيا قائلا : ( وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي أني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم7 ) .
يقول الشيطان لأهل النار متبرئاً منهم " لما قضي الأمر" ودخل أهل النار النار وأهل الجنة الجنة " إن الله وعدكم وعد الحق " على ألسنة رسله فلم تطيعوه فلو أطعتموه لأدركتم الفوز العظيم " ووعدتكم " الخير " فأخلفتم " أي لم يحصل ولن يحصل لكم ما منيتكم به من الأماني الباطلة ( وما كان لي عليكم من سلطان ) من حجة على تأييد قوي ( إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ) وهذا نهاية ما عندي أني دعوتكم الى مرادي وزينته لكم فاستجبتم لي اتباعا لأهوائكم وشهواتكم فإذا كان الحال بهذه الصورة ( فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ) فأنتم السبب وعليكم المدار في موجب العقاب ( ما أنا بمصرخكم ) ما أنا بمغيثكم من الشدة التي انتم بها ( وما أنت بمصرخي) كل له قسط من العذاب.
( إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) أي أني تبرأت من جعلكم لي شريكاً مع الله فلست شريكاً لله ولا تجب طاعتي " إن الظالمين " لأنفسهم بطاعة الشيطان ( لهم عذاب أليم ) خالدين فيه أبداً 8.
يقول الله سبحانه وتعالى للذين أعرضوا عن ذكره (ومن يغش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطان فهو له قرين 9) .
من يعرض ويصد " عن ذكر الرحمان " الذي هو القرآن العظيم الذي هو أعظم رحمة رحم بها الرحمان عبادة من قبلها فقد قبل خير المواهب ومن أعرض عنها خاب وخسر خسارة وقيض له الرحمان شيطاناً مريداً يقارنه ويصاحبه ويعده ويمنيه ويؤزه إلي المعاصي ازاً 10.














وسوسة الشيطـان:
يقول الله سبحانه وتعالى عن وسوسة الشيطان للإنسان ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبينا 1) وهذا أمر بكل كلام يقرب إلى الله من قراءة وذكر وعلم وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وكلام حسن لطيف مع الخلق على اختلاف مراتبهم ومنازلهم والقول الحسن داع لكل خلق جميل وعمل صالح فان من ملك لسانه ملك جميع أمره .
وقوله سبحانه وتعالى ( إن الشيطان ينزغ بينهم ) الشيطان يسعى بين العباد بكل طرقه الخبيثة بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم لينقمع الشيطان بينهم فانه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه فانه يدعوهم ( ليكونوا من أصحاب السعير ) .
وأما إخوانهم فانهم وان نزغ الشيطان فيما بينهم وسعى في العداوة فان الحزم كل الحزم السعي في ضد عدوهم وأن يقيموا أنفسهم الأمارة بالسوء التي يدخل الشيطان من قبلها فبذلك يطيعون ربهم ويستقيم أمرهم ويهدون لرشدهم 2.
2 – يقول الله سبحانه وتعالى في وسوسته لعنة الله ( وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال ءاسجد لمن خلقت طينا ، قال ارءيتك هذا الذي كرمت على لئن اخرتن إلى يوم القيامة لاحتنكن ذريته إلا قليلا ، قال اذهب فمن اتبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا ، واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا . إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا 3) . ينبه تبارك وتعالى عباده على شدة عداوة الشيطان وحرصه على إضلالهم وأنه لما خلق الله آدم استكبر عن السجود له " وقال " متكبرا ( أأسجد لمن خلقت طينا ) أي من طين ويزعمه أنه خير منه لأنه خلق من نار وقد تقدم فساء هذا القياس الباطل من عدة أوجه . فلما تبين لإبليس تفضل الله لآدم " قال " مخاطبا لله ( أرأيتك هذا الذي كرمت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة لاحتنكن ذريته ) أي لاستأصلنهم بالإضلال ولأغوينهم " إلا قليلا" عرف الخبيث أنه لا بد أن يكون منهم من يعاديه ويعصيه فقال الله له (اذهب فمن تبعك منهم ) واختارك على ربه ووليه الحق ( فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا) أي مدخرا لكم موفرا جزاء أعمالكم وثم أمره الله أن يفعل كل ما يقدر عليه من إضلالهم فقال ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك ) ويدخل في هذا كل داع إلى المعصية .
( وأجلب عليهم بخيلك ورجلك ) ويدخل في ذلك كل راتب وماش في معصية الله فهو من خيل الشيطان ورجله والمقصود أن الله ابتلى بهذا العدو المبين الداعي إلى معصية الله بأقواله وأفعاله .
( وشاركهم في الأموال والأولاد ) وذلك شامل لكل معصية تعلقت بأموالهم وأولادهم من منع الزكاة والكفارات والحقوق الواجبة وعدم تأديب الأولاد وتربيتهم على الخير وترك الشر ، وأخذ الأموال بغير حقها ،أو وضعها بغير حقها أو استعمال المكاسب الرذيلة وذكر كثير من المفسرين أنه يدخل في مشاركة الشيطان الأموال والأولاد بترك التسمية على الطعام والشراب والجماع وأنه إذا لم يسم الله في ذلك شارك فيه الشيطان " وعدهم " الوعود المزخرفة التي لا حقيقة لها قال (وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) أي باطلا مضمحلا كأن يزين لهم المعاصي والعقائد الفاسدة ويعدهم عليها الأجر لأنهم يظنون أنهم على الحق وقال تعالى (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) . وعندما أخبر جلا وعلا العباد عما يريده الشيطان منهم ذكر ما يعتصم به من فتنة وهو عبودية الله والقيام بالإيمان والتوكل قال ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) أي ليس لك عليهم تسلط وإغواء بل يدفع عنهم بقيامهم بعبوديته كل شيء ويحفظهم من الشيطان الرجيم ويقول بكفايتهم ( وكفى بربك وكيلا ) لمن توكل عليه وأدى ما أمر به 4.





أسماء إبليس :
أخرج الإمام البيهقي في "شعب الإيمان" بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان اسم إبليس عزازيل ، وكان من أشراف الملائكة من ذوي الأربعة الأجنحة، ثم أبلس بعد.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح": (نعم روى الطبري وابن أبي الدنيا عن ابن عباس قال: كان اسم إبليس حيث كان مع الملائكة عزازيل، ثم إبليس بعد.) وقال الحافظ أيضا: (ومن أسمائه الحارث والحكم، وكنيته أبو مرة، وفي كتاب ليس لابن خالويه: كنيته أبو الكروبين.
ومن أسماء ذريته :
ومن أسماء ذريته "خنزب" هذا ماوقفت عليه من الصحيحين :
روى الإمام مسلم وأحمد أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب..



كتبته :أم عبدالعزيز الشامسيه





1 – سورة البقرة أية 168-169 .

2 –تفسير السعدي ص 63 .

3 – سورة البقرة أية 269 .

4 – نفس مصدر التفسير ابن السعدي ص 95 .

1 – سورة التساء أية 119-121 .

2 – نفس التفسير ابن السعدي ص 167-168 .

3 – سورة المائدة أية 91-92 .

4 – نفس التفسير ابن السعدي ص 205 .

5 – سورة الأعراف أية 27 .

6 – نفس مصدر التفسير ص 249 .

7 – سورة إبراهيم أية 22 .

8 – نفس مصدر التفسير ص 379 .

9 – سورة الزخرف أية 3 .

10 – نفس مصدر التفسير ص 711 .

1 – سورة الإسراء أية 53 .

2 – نفس مصدر التفسير ص 411 – 412 .

3 – سورة الإسراء أية 61-65 .

4 - نفس مصدر التفسير ص 413 – 414 .

تعرف على عدوك!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mama1ma2.forumarabia.com
 
تعرف على عدوك!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الغزلان  :: قسم الاسلامي-
انتقل الى: